البغدادي
240
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
الغرض والحقب ، من صاحبه ، وذلك من شدّة السير . والبيتان من قصيدة لابن أحمر . كذا أورد البيتين السهيليّ في « الروض الأنف » : قال الحافظ مغلطاي في « حاشيته عليه » : وفيه نظر ، من حيث أنّ الذي في ديوان ابن أحمر أنّ ذلك البيت بعد قوله « 1 » : ( البسيط ) قالوا : عيينا فابدري وقد زعموا * أن قد مضى منهم ركب فقد نصبا « 2 » إمّا الجبال وإمّا ذو المجاز وإ * مّا في منى سوف تلقى منهم سببا وافيت لمّا أتاني أنّها نزلت * إنّ المنازل ممّا يجمع العجبا « 3 » ثمّ ارتمينا بقول بيننا دول * بين الهباءين لا جدّا ولا لعبا « 4 » في طمية النّاس لم يشعر بنا أحد * لما اغتنمنا جبال اللّيل والصّخبا « 5 » حتّى أتيت غلامي وهو ممسكها * يدعو يسارا وقد جرّعته غضبا أنشأت أسأله ما بال رفقته * . . . . . . . . . . . . . البيت انتهى . وهو شاعر إسلاميّ في الدولة الأموية . وهجا يزيد بن معاوية ، فأراد يزيد أن يأخذه ، ففرّ منه ، ولم يقدر عليه . قال الجواليقي في « شرح أدب الكاتب » : هو عمرو بن أحمر ، من باهلة ، وهو أحد عوران قيس ، وهم خمسة شعراء : تميم بن أبيّ بن مقبل ، والرّاعي ، والشّمّاخ ، وابن أحمر ، وحميد بن ثور .
--> - العدو ، أو بعد اللقاح . ( 1 ) الأبيات لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 43 - 45 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " فابذري " بالذال المعجمة . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " فما ندري " . وقد أثبتنا رواية ديوانه . عيّ : كلّ وتعب . ابدري : أسرعي . نصب : تعب وأعيا . ( 3 ) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 44 ؛ وأساس البلاغة ( نزل ) ؛ وتاج العروس ( نزل ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 211 ؛ ولسان العرب ( نزل ) . وافى : حج . ونزل الحاج : أتوا منى . ( 4 ) البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 45 ؛ وتهذيب اللغة 5 / 376 . والهباءتان : موضع . ( 5 ) طمية الناس : كثرتهم وازدحامهم .